header3

blue-red final white

The Fourth Sunday -Samaritan Woman الأحد الرابع - المرأه السامرية

samaritan woman 

 English   /   Arabic

 John (4:5-4:22)

 

يُقرأ إنجيل السامرية (يو4: 1-42) في كنيستنا ثلاث مرات في السنة القبطية الليتورجية: في الأحد الرابع من الصوم الكبير ، والأحد الثالث من الخماسين المقدسة، والسجدة الثالثة يوم عيد العنصرة.

ونترنم في المديحة التي نصلي بها أثناء التوزيع في القداس الإلهي  للأحد الرابع (رب الجيوش العلوية اتضع وأخذ جسم إنسان وتكلم مع المرأة السامرية قال لها اسقيني فاني عطشان)، عندئذٍ نتطلع إلى المسيح رب المجد ينبوع الماء الحي الذي كل من يؤمن به تجري من بطنه أنهار ماء حية، فتتحول حياتنا كما كان مع تلك السامرية التي أخبرت أهل السامرة انظروا إنسان قال لي ما قد فعلت، من خاطئة إلى كارزة ومبشرة لكل أهل السامرة.

ومن أجل ربح السامرية، تكلف الرب رحلة مشقة وتعب احتملها من أجل السرور الموضوع أمامه، لذلك في كل مرة ندخل فيها الكنيسة نتلاقى مع المسيح، وفي كل وقفة صلاة وقراءة إنجيل نشبع من الينبوع الحي، وليس من العجيب أن نرى ربنا يسوع المسيح  هو البادي بالحديث مع السامرية لأنه ينبوع كل عطية صالحة وكل موهبة تامة، وهو يسعى إلينا(أعطيني لأشرب)، يعطش لنفوسنا ويجوع لخلاصنا.

ولننظر مجرد نظرة بالروح للنفوس التي حولنا، سنجدها حقولًا ابيضت للحصاد لا تحتاج إلى جهد لأن آخرين تعبوا ونحن دخلنا على تعبهم، نفوس ناضجة تحتاج إلى لقاء مع المسيح، تحتاج أن نقدمه لها، فقط يلزمها حصادين وخادمين مثمرين لكي يفرح الذين زرعوا والذين حصدوا.

 

"كان يسوع قد تعب"

يسوع في طريقه إلى الجليل كان لابد أن يجتاز السامرة فأتى إلى سوخار ، فإذا كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر، وكان نحو الساعة السادسة(12 ظهرًا) هنا تبدأ الأسرار، لأنه لم يكن بدون هدف أن يتعب المسيح: قوة الله التي بها يستريح المتعبون تصير منهكة، كيف يتعب ذاك الذي بدونه نصير متعبين، وفي وجوده نتقوى ونتشدد؟!

أنه لأجلك قد تعب رب المجد من السفر إليك، وها نحن نراه قويًا وضعيفًا متعبًا: قوي لأنه كلمة الله الذي (كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيئًا مما كان) (يو1: 3)، إذن فمن يكون أقوى منه؟ لذلك فإن كانت قوة المسيح هي التي خلقتك، فضعفه هو الذي أعاد خلقتك من جديد، قوة المسيح أوجدتك من العدم وضعف المسيح وهبك الخلود ومنع عنك الهلاك الأبدي.

لقد أخذ يسوع على عاتقه أن يتعب في رحلته إليك بعد أن أخذ جسد وأن كان هو قد صار ضعيفًا بالجسد فلا تصر أنت ضعيفًا بل تقوى في ضعفه لأنه مكتوب: (ضعف الله أقوى من الناس) (كو1: 25).

 

* الكنيسة كلها ولدت من جنب المسيح المطعون:

إن آدم  في وقت ضعفه، وهو نائم، وُهبت له زوجة من أحد ضلوع صدره، هكذا المسيح وهو مطروح على الصليب، وبعد أن رقد "باكورة الراقدين" وخرجت نفسه من جسده، أي في أكثر حالات ضعفه على الإطلاق، خرجت عروسه، الكنيسة، من جنبه المفتوح الذي طُعن بالحربة، أي خرجت السرائر التي تمارسها الكنيسة لخلاص الإنسان وحياته من جنب آدم الثاني وهو مستسلم للموت مثل أضعف مخلوق ، كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت  في أقسام أخرى. إذن فضعف المسيح هو الذي يجعلنا أقوياء!

لقد تعب المسيح وبإتضاعه جاء إلى البئر، جاء متعبًا لأنه حمل جسدًا ضعيفًا، وإلى بئر أي عمق أرضنا هذه التي نحن نسكنها، ولهذا قال المزمور: (من الأعماق صرخت إليك يا رب) (مز13: 1)، وجلس هناك بسبب اتضاعه.

 

* ماذا يعني الرب بقوله: أدعي زوجك؟

فلنستفسر إذًا عن زوج النفس، لماذا لا يكون السيد نفسه هو الزوج الحقيقي للنفس؟ إن ما نريد أن نقوله لا يدركه إلا المنتبهون جيدًا!! إذًا يا أخوتي، إن تكون لنا نفس ولا يكون لنا فهم، أي أن لا نستخدم هذا الفهم أو لا نعيش طبقًا له، فهذه حياة حيوانية، إن السامرية لا زالت مخطئة إذ لا زالت تفكر في هذا الماء  الزائل، في حين أن الرب كان يكلمها عن الروح القدس، ولماذا كانت مخطئة إلا لأنها لم يكن لها زوج بل عشيق؟ فتجردي إذا من هذا العشيق الذي يفسدك، و"أذهبي وأدعي زوجك"، ادعه وتعالي!

 

* السجود لله بالروح والحق:

لذلك(صدقيني أنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم  تسجدون للآب انتم تسجدون لما لستم تعلمون، أما نحن فنسجد لما نعلم، لان الخلاص هو من اليهود. ولكن تأتي ساعة) متى؟ (وهي الآن) أية ساعة؟ (حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له) ذلك لأن (الله روح)، فلو كان الله جسدًا لكان بالحق يرغب أن يُعبد في مكان مادي كالجبل أو الهيكل ولكن (الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا).

قد تقول في قلبك "ألا أطلب جبلًا عاليًا منفردًا؟ لأنني اعتقد أن الله لكونه في الأعالي فهو يسمعني بالأحرى من مكان عال" ألا أنك على جبل عال فأنت تتصور انك قريب من الله، وإنه سيسمعك سريعًا لأنك تدعوه من مكان قريب إليه؟ حقًا أنه يسكن في الأعالي، ولكنه ينظر إلى المتواضعين (قريب هو الرب) ممن؟ (المنكسري القلوب) (مز34: 18)، (الرب عال ويعاين المتواضعين، أما المتكبرون فيعرفهم من بعد) (مز138: 6) وبقدر ما يكون الرب أقل قربًا من المتكبرين بقدر ما يرون أنفسهم مرتفعين! أتبحث عن جبل؟ انزل واتضع لكيما تقترب إليه. أتريد أن تصعد؟ اصعد، ولكن لا تبحث عن جبل: (طوبى للرجل الذي معونته من عند الرب، رتب في قلبه أن يصعد في وادي البكاء)(مز48: 6) والوادي هو الاتضاع، وعلى ذلك فليكن عملك كله في داخلك، وإذا طلبت مكانًا عاليًا ومقدسًا، اجعل من نفسك هيكلًا لله في داخلك: (إن هيكل الله مقدس الذي أنتم هو) (1كو3: 17) أتريد أن تصلي في الهيكل؟ صل في داخلك، ولكن كن أولًا هيكلًا لله، لأنه يسمع لمن يصلي إليه في هيكله! فهو الساكن في الأعالي والناظر إلى المتواضعات.

 

* "أنا الذي أكلمك هو" المسيا:

لقد سمعت المرأة ذلك وتقدمت خطوة، فدعت الرب نبيًا، لقد لاحظت أن هذا الذي كانت تتكلم معه قد نطق بأمور ترفعه إلى مستوى الأنبياء، فماذا كانت إجابتها؟ (قالت له المرأة أنا أعلم أن مسيا  الذي يقال له المسيح يأتي، فمتى جاء ذلك يخبرنا بكل شيء) ما هذا؟ لقد قالت منذ قليل أن اليهود يختلفون معهم بخصوص الهيكل وهذا الجبل! ولكن في الحقيقة أن الرب عندما يأتي سيزدري بالجبل وسيقلب الهيكل، لأنه سيعلمنا كل شيء حتى نعرف كيف نعبد بالروح والحق، لقد علمت المرأة من هو الذي يمكنه أن يعلمها، ولكنها لازلت تجهل ذاك الذي كان يعلمها، ها هي قد استحقت الآن أن تقبل ظهوره وإعلان ذاته لها، الآن قد مُسح المسيا لأن كلمة "ممسوح" باليونانية تعني "المسيح" وفي اللغة العبرية "مسيا"

قال لها يسوع: (أنا الذي أكلمك هو) الآن بدأ إيمان المرأة يتكون ويثبت ويسود على قلبها لكي تبدأ أن تعيش باستقامة، وذلك لأنها استدعت زوجها، فبعد أن سمعت: (أنا الذي أكلمك هو) ماذا تحتاج أن تسمع أكثر من ذلك؟ لقد شعر الرب إنها مستعدة لأن تؤمن، فبمشيئته أعلن ذاته لها (وعند ذلك جاءتلاميذه  وكانوا يتعجبون أنه يتكلم مع امرأة) أتتعجبون من كون ذاك الذي جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك يطلب الآن نفس السامرية؟ لقد تعجبوا من صلاحه ولم يتوقعوا منه أمرًا فيه خطيه(ولكن لم يقل أحد ماذا تطلب أو لماذا تتكلم معها وللحال (تركت المرأة جرتها) بمجرد أن سمعت أنه المسيا، لأنها بمجرد أن قبلت المسيح الرب في قلبها فماذا يمكنها أن تفعل سوى أن تنزل جرتها وتسرع لتبشر بهذه البشارة المفرحة؟ لقد ألقت عنها شهواتها وأسرعت لتعلن الحق، فليتعلم من يريدون أن يبشروا بالإنجيل أن يلقوا عنهم جرارهم عند البئر.

هكذا تركت المرأة جرتها التي لم تعد في حاجة إليها بل أنها صارت ثقلًا عليها لأنه بهذا القدر صار تلهفها على الارتواء من الماء  الحي، وإذا ألقت حملها عن كاهلها وصارت قادرة أن تُعرف الناس بالمسيح: (مضت إلى المدينة وقالت للناس هلموا انظروا إنسانًا قال لي كل ما فعلت) وقد جاء إعلانها لهم ودعوتها هذه بالتدريج لذلك اندفعت قائلة بصيغة الاستفهام: (ألعل هذا هو المسيح؟ فخرجوا من المدينة وأتوا إليه) (وفي أثناء ذلك سأله تلاميذه قائلين: يا معلم كُل) لأنهم (كانوا قد ذهبوا إلى المدينة ليبتاعوا طعامًا) ورجعوا (فقال لهم أنا لي طعام لآكل لستم تعرفونه انتم فقال التلاميذ بعضهم لبعض: ألعل أحد أتاه بشئ ليأكل) إذًا فلا نتعجب من أن المرأة لم تفهم كلام الرب عن الماء فها هم تلاميذه أنفسهم لم يفهموا معنى الطعام، ولكنه علم بأفكارهم، وهو الآن يعلمهم كسيد، ليس عن طريق غير مباشر كما فعل مع المرأة عندما كان يطلب زوجها ولكنه قال لهم مباشرة معلنًا: (طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني واتمم عمله) وقياسًا على ذلك فإن شرابه الذي طلبه من المرأة كان هو أن يعمل مشيئة الذي أرسله. وهذا هو سبب قوله: (أعطيني لأشرب لأني عطشان) ومعنى ذلك بالتحديد هو: أن يعمل الإيمان به وأن يشرب هو من إيمانها، بل وأن يطعمها في جسده. لأن جسده، هو الكنيسة.

 

* ها الحقول قد ابيضت للحصاد:

(أما يقولون أنه يكون أربعة أشهر ثم يأتي الحصاد؟) لقد كان الرب متلهفًا على العمل وكان يعد لإرسال فعلة، وكأنه يقول لهم "إنني أريكم حصاد آخر قد ابيض وصار جاهزًا للعمل".

(لذلك ها أنا أقول لكم ارفعوا أعينكم وانظروا الحقول أنها قد ابيضت للحصاد).

لقد كان على وشك أن يرسل الحاصدين، (أنه في هذا يصدق القول أن واحدا يزرع والآخر يحصد لكي يفرح الزارع والحاصد معا. إذا أرسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه، آخرون تعبوا وأنتم دخلتوا على تعبهم). لقد أرسل الحاصدين، أليس هو أيضا الذي كان أرسل الزراع؟ فإلي أين يذهب الحاصدون إذا؟ بالطبع إلي حيث تعب الأخرون "الزراع"، لأنه حيثما وجد تعب وجهد مبذول فلابد أن يكون هناك زرع، وما زرع قد صار الآن ناضجا ويحتاج إلي منجل الحصاد وآله الدرس، فإلي أين ينبغي إرسال الحاصدين؟ إلي حيث كان الأنبياء قد كرزوا لأنهم كانوا هم الزراع. لأنه لو لم يكونوا هم الزراع فمن أين عرفت السامرية: (أنا أعلم أن مسيا  يأتي)، لقد صارت تلك المرأه ثمرة ناضجة والحصاد قد أبيض في الحقول ويحتاج إلي المنجل ولكن لاحظوا يا أخوة ما قاله الرب: (لكي يفرح الزارع والحاصد معا) أن تعب كل منهما يختلف عن الآخر ولكنهما سيبتهجان بفرح متساو لأن كلا منهما سيأخذ أجرا واحدا هو الحياة الأبدية، يسوع هو ماؤنا، يسعي لخلاصنا ويذهب إلي البئر، ليجعلنا خادمين معه نفعل مشيئة أبيه.

 

 English Part
John 4:1-42 

 

Therefore, when the Lord knew that the Pharisees had heard that Jesus made and baptized more disciples than John though Jesus Himself did not baptize, but His disciples, He left Judea and departed again to Galilee. But He needed to go through Samaria.

 

So He came to a city of Samaria which is called Sychar, near the plot of ground that Jacob gave to his son Joseph. Now Jacob's well was there. Jesus therefore, being wearied from His journey, sat thus by the well. It was about the sixth hour.

 

A woman of Samaria came to draw water. Jesus said to her, "Give Me a drink." For His disciples had gone away into the city to buy food.

 

Then the woman of Samaria said to Him, "How is it that You, being a Jew, ask a drink from me, a Samaritan woman?" For Jews have no dealings with Samaritans.

 

Jesus answered and said to her, "If you knew the gift of God, and who it is who says to you, "Give Me a drink,' you would have asked Him, and He would have given you living water."

 

The woman said to Him, "Sir, You have nothing to draw with, and the well is deep. Where then do You get that living water? Are You greater than our father Jacob, who gave us the well, and drank from it himself, as well as his sons and his livestock?"

 

Jesus answered and said to her, "Whoever drinks of this water will thirst again, but whoever drinks of the water that I shall give him will never thirst. But the water that I shall give him will become in him a fountain of water springing up into everlasting life."

 

The woman said to Him, "Sir, give me this water, that I may not thirst, nor come here to draw."

 

Jesus said to her, "Go, call your husband, and come here."

 

The woman answered and said, "I have no husband."

 

Jesus said to her, "You have well said, "I have no husband,' for you have had five husbands, and the one whom you now have is not your husband; in that you spoke truly."

 

The woman said to Him, "Sir, I perceive that You are a prophet. Our fathers worshiped on this mountain, and you Jews say that in Jerusalem is the place where one ought to worship."

 

Jesus said to her, "Woman, believe Me, the hour is coming when you will neither on this mountain, nor in Jerusalem, worship the Father. You worship what you do not know; we know what we worship, for salvation is of the Jews. But the hour is coming, and now is, when the true worshipers will worship the Father in spirit and truth; for the Father is seeking such to worship Him. God is Spirit, and those who worship Him must worship in spirit and truth."

 

The woman said to Him, "I know that Messiah is coming" who is called Christ. "When He comes, He will tell us all things."

 

Jesus said to her, "I who speak to you am He."

 

And at this point His disciples came, and they marveled that He talked with a woman; yet no one said, "What do You seek?" or, "Why are You talking with her?"

 

The woman then left her waterpot, went her way into the city, and said to the men, "Come, see a Man who told me all things that I ever did. Could this be the Christ?" Then they went out of the city and came to Him.

 

In the meantime His disciples urged Him, saying, "Rabbi, eat."

 

But He said to them, "I have food to eat of which you do not know."

 

Therefore the disciples said to one another, "Has anyone brought Him anything to eat?"

 

Jesus said to them, "My food is to do the will of Him who sent Me, and to finish His work. Do you not say, "There are still four months and then comes the harvest'? Behold, I say to you, lift up your eyes and look at the fields, for they are already white for harvest! And he who reaps receives wages, and gathers fruit for eternal life, that both he who sows and he who reaps may rejoice together. For in this the saying is true: "One sows and another reaps.' I sent you to reap that for which you have not labored; others have labored, and you have entered into their labors."

 

And many of the Samaritans of that city believed in Him because of the word of the woman who testified, "He told me all that I ever did." So when the Samaritans had come to Him, they urged Him to stay with them; and He stayed there two days. And many more believed because of His own word.

 

Then they said to the woman, "Now we believe, not because of what you said, for we ourselves have heard Him and we know that this is indeed the Christ, the Savior of the world."